الشيخ السبحاني
25
ظاهرة الافتراء على الشيعة عبر التاريخ
والحقّ انّ سيرة المؤلّف في كتبه وآثاره لم تكن على وتيرة واحدة ، فكتابه « المنتظم » في عشرين جزءاً ، من أفضل الآثار في تنظيم حياة العلماء والفقهاء وغيرهم من الأعاظم ، ولكنّه في كتابه « مناقب أحمد بن حنبل » - لأجل نصرة مذهبه وإعلاء شأن إمامه - تشبّث بأضغاث الأحلام واستدلّ بها ، وعلى ضوء ذلك فلا عجب في أن ينسب في كتاب « الموضوعات » أُموراً تافهة إلى الشيعة ، ليست لها مسحة من الحقّ ولا لمسة من الصدق . وقفة قصيرة مع محقّق الكتاب وقبل أن نناقش التُّهَم التي رمى بها الشيعة ، نشير إلى ما ذكره محقّق كتاب « الموضوعات » في مقدّمته حيث قال : من أمثال ما وضعوه في مناقب علي ( رض ) من الأحاديث المكذوبة التي هي في مرتبة دون مراتب الغلو والإطراء الشركي ، التي غلوا بها فيه ، ثمّ ذكر أحاديث عشرة من الموضوعات في حقّ الإمام على حسب زعمه .